القبض على سيدة بأوسيم لإجبار الأطفال على التسول

تمكن رجال الأمن بمحافظة الجيزة من القبض على سيدة استغلت طفليها وأربعة أطفال آخرين سلمتهم أسرهم لها بهدف ممارسة أعمال التسول مقابل مبالغ مالية، وذلك بجوار إحدى محطات مترو الأنفاق.

وتأتي هذه الواقعة ضمن جهود أجهزة الأمن لمكافحة استغلال الأطفال وحماية حقوقهم وفق القوانين المصرية.

تفاصيل الواقعة

جاء ذلك بعد تداول منشور مدعوم بصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مجموعة من الأطفال برفقة السيدة وهم يمارسون أعمال التسول واستجداء المارة على سلم محطة مترو روض الفرج بالجيزة.

وعقب الفحص والتحريات، تم تحديد هوية السيدة وضبطها، وتبين أن لها سجل جنائي ومقيمة بدائرة مركز شرطة أوسيم. وبرفقتها ستة أطفال، اعترفت السيدة أن اثنين منهم أبناؤها، بينما الأطفال الأربعة الآخرين سلمتهم لها أسرهم. وقد أقرّت باستخدامهم في التسول واستجداء المارة لتحقيق مكاسب مالية.

وتولت النيابة العامة التحقيق مع المتهمة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

العقوبة القانونية للتسول واستغلال الأطفال

تشير المادة 291 من قانون العقوبات إلى حظر أي مساس بحق الطفل، سواء بالاستغلال الجنسي أو التجاري أو الاقتصادي، أو استخدامه في العمل القسري أو التجارب العلمية، مع فرض عقوبة السجن المشدد من خمس سنوات وغرامة من 50 ألف إلى 200 ألف جنيه على كل من باع أو استغل الطفل بأي طريقة.

وتضاعف العقوبة إذا ارتكبت الجريمة من قبل جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية، وفق المادة 116 مكرر. كما تنص المادة 290 على عقوبة السجن المؤبد لمن خطف بالتحايل أو الإكراه، مع إمكانية الحكم بالإعدام إذا اقترنت الجريمة بجناية مواقعة الطفل بغير رضاه.

وتشدد القوانين المصرية على أن أي فعل يسهل الاستغلال، أو يحرض عليه، حتى لو لم تقع الجريمة، يُعاقب عليه بنفس العقوبات. ويشمل ذلك نقل أعضاء الطفل أو استخدامه بأي شكل من أشكال الاستغلال التجاري أو القسري.

دور أجهزة الأمن والنيابة العامة

أكدت الجهات الأمنية أن القبض على المتهمة جاء ضمن استراتيجية حماية الأطفال من الاستغلال المالي والجنسي، وضمان تطبيق القوانين الرادعة في مثل هذه الجرائم. وتتابع النيابة العامة التحقيقات للتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين، ولضمان محاسبة كل من يستغل الأطفال في التسول أو أي أعمال غير قانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى